التخطي إلى المحتوى

أمرنا الله سُبحانه وتعالى بطاعة رسوله واتباع سُنَّته في كافة شؤون الحياة عن صغيرها وكبيرها كانت الأدعية واذكار في أوقاتها هي تلك السنن الواجب مراعاتها والمواظبة ويُعتبر دعاء الخروج من المجلس واحد من تلك الأدعية التي تمحو للمسلم ما بدر منه من إثم أثناء مجلسه.

دعاء الخروج من المجلس

سبق للإسلام أن سن الكثير من التشريعات والقواعد الأخلاقية للمجلس وكغيره من الأمور شرح لنا رسولنا الكريم الكثير
من المناشدات والادعية والأقوال في المجلس وبعد دخول المجلس وخروجه سنزودكم ببعض منها. فجاء دعاء الخروج من
المجلس كفارةً لكل والذي ورد إلينا في السنة النبوية كما يلي:
– (سبحانك اللهم وبحمدك , أشهد أن لا إله إلا أنت , أستغفرك وأتوب إليك ..)
  • عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قلَّما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم من مجلس حتى يدعو بهؤلاء الدعوات: “اللهم اقسِم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين مَعصيتك، ومن طاعتك ما تُبلغنا به جنتك، ومن اليقين ما تُهوِّن به علينا مَصائب الدنيا. اللهم متِّعنا بأسماعنا، وأبصارنا، وقُوَّتنا ما أحييتنا، واجعله الوارث منَّا، واجعل ثأرنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل مُصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همِّنا ولا مبلغ علمنا، ولا تُسلِّط عَلَيْنا من لا يرحمنا” رواه الترمذي.
  • وعن أبي برزة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بآخرة إذا أراد أن يقوم من المجلس: “سُبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك” فقال رجل: يا رسول الله إنّك تقول قولًا ما كنت تقوله فيما مضى؟ قال: “ذلك كفارةٌ لما يكون في المجلس” رواه أبو داود.
  • كما ورد عن أبي هُريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “من جلس في مجلس، فكثر فيه لغطه، فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: “سُبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك”. إلا غُفِرَ له ماكان في مجلسه ذلك” رواه الترمذي.

فضل اتباع السُّنة

دعاء الخروج من المجلس
دعاء الخروج من المجلس

اتباع سنة الحبيب المُصطفى صلى الله عليه وسلم والمُضي على خطواته أهميَّة كبيرة في الحفاظ على جميع المسلمين وتماسكهم وتقدمهم

في حياتهم الدنيا والاخرة  وقد ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم الكثير من الأحاديث عن اتباع هذا السنن وتوضح أهميته منها:

  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من أحيا سنة من سنتي قد أُميتت بعدي، فإنَّ له من الأجر مثل أجور من عَمِل به، من غير أن يُنقِص ذلك من أجورهم شيئًا. ومن ابتدع بدعة ضلالة، لا يرضاها الله ورسوله، كان عليه من الإثم مثل آثام من عمل بها، لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئًا”.
  • كما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “كل أمتي يدخلون الجنَّة إلا من أبى. قيل: ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى”.

من آداب المجالس

بين لنا رسولنا الكريم عدداً من الأمور و القواعد و الآداب للحصول على مجالس إسلامية و حتى تكون ذات قيمة و فائدة ، و من ذلك

ذكر الله في المجالس

وقال عليه الصلاة والسلام: [ مَا جَلَسَ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ الله تَعَالَى فَيَقُومُونَ حَتَّى يُقَالَ لَهُمْ:قُومُوا قَدْ غَفَرَ الله لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَبُدِّلَتْ سَيَّئَاتِكُمْ حَسَنَاتٍ]

في الحديث الصحيح: [مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ عَلَى ذِكْرٍ فَتَفَرَّقُوا عَنْهُ إِلَّا قِيلَ لَهُمْ قُومُوا مَغْفُورًا لَكُمْ]

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي مَجْلِسٍ فَتَفَرَّقُوا وَلَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَيُصَلُّوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا كَانَ مَجْلِسُهُمْ تِرَةً عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ]رواه أبوداود والترمذي وأحمد. يعني حسرة و ندامة.

عدم التفريق بين اثنين يجلسان إلا بإذنهما

و قد قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ذلك: [لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ اثْنَيْنِ إِلَّا بِإِذْنِهِمَا] رواه أبوداود والترمذي وأحمد.

عدم الإخلال بأمانة المجلس و يكون ذلك بالحفاظ على أسرار القوم الذين تجلس معهم و الستر عليها و عدم إفشائها قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [الْمَجَالِسُ بِالْأَمَانَةِ]
اجلس من حيث انتهى بك المجلس و أن لا تطلب من شخص القيام للجلوس مكانه فهذا فيه نهي صريح عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
[لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ]رواه البخاري ومسلم.

توسيع المجلس ما امكن و لأن في ذلك إكراماً للضيف و إصلاحاً للحال  فقد جاء في الحديث الصحيح: [خَيْرُ الْمَجَالِسِ أَوْسَعُهَا]

ذكر كفارة المجلس عند القيام منه فهذه الكفارات فضل من الله تعالى على عباده فهي تعطيهم مجالاً لتكفير الذنوب و تصحيح الأخطاء التي حدثت في المجلس
فقد قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [ مَنْ جَلَسَ فِي مَجْلِسٍ فَكَثُرَ فِيهِ لَغَطُهُ- حصلت منه أخطاء وزلات في الكلام- فَقَالَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ مِنْ مَجْلِسِهِ ذَلِكَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ]رواه الترمذي وأحمد

التفسح في المجالس قال تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ …[11]}[سورة المجادلة]

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.